Projekt
الحق في الخصوصية في مواجهة الذكاء الاصطناعي: دراسة مقارنة بين القانون المصري والقانون الأوروبي
حملت العقود الأخيرة للبشرية طفرات هائلة من التقدم في مجالات التكنولوجيا الرقمية، حيث أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي سمة من سمات العصر، بما تحمله من إمكانيات واسعة تتيح تحليل وتجميع البيانات بشكل أسرع وأدق، فضلاً عن تنفيذ المهام دون أي تدخل بشري، إلا انه في ذات الوقت يمثل غموض خوارزميات الذكاء الاصطناعي وصعوبة تفسيرها ت…
ح�
لت العقود الأخيرة للبشرية طفرات هائلة �
ن التقد�
في �
جالات التكنولوجيا الرق�
ية، حيث أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي س�
ة �
ن س�
ات العصر، ب�
ا تح�
له �
ن إ�
كانيات واسعة تتيح تحليل وتج�
يع البيانات بشكل أسرع وأدق، فضلاً عن تنفيذ ال�
ها�
دون أي تدخل بشري، إلا انه في ذات الوقت ي�
ثل غ�
وض خوارز�
يات الذكاء الاصطناعي وصعوبة تفسيرها تحديان �
ن الناحية القانونية لعد�
فه�
ها بشكل كا�
ل، وصعوبة تحديد السبب الدقيق للحادث الناشئ عن أنظ�
ة الذكاء الاصطناعي.ويُعد الحق في الخصوصية �
ن الحقوق الأساسية التي تشكل جوهر الكرا�
ة الإنسانية، وقد شهد هذا الحق تطورًا �
لحوظًا في الفكر القانوني والفقهي، سواء في الأنظ�
ة الغربية أو العربية، نتيجة للتقد�
التكنولوجي ال�
تسارع الذي س�
ح بج�
ع البيانات الشخصية وتحليلها بدرجات غير �
سبوقة �
ن الدقة والتفصيل.وي�
ثل الحق في الخصوصية أحد التطبيقات الحديثة ل�
ا يُعرف في الفقه ال�
دني بـ "الحقوق اللصيقة بالشخصية" أو Les droits de la personnalité، وهي تلك الحقوق التي لا تُفارق الشخص وتُعدّ �
ن �
قو�
ات كيانه القانوني، بحيث لا تقبل التصرف فيها ولا الحجز عليها. "حيث ت�
تد لتش�
ل كل �
ا يتعلق بالشخص �
ن شؤون أدبية و�
ادية، وتت�
تع بح�
اية �
دنية كا�
لة دون الحاجة إلى نص خاص، لأنها �
ن الحقوق غير القابلة للتصرف بطبيعتها بل أن بعض الفقه يري أن الحق في الخصوصية ليس �
جرد حق أدبي، بل هو حق �
دني له ح�
اية قانونية تعاقدية أ�
ا�
القضاء ال�
دني شأنه شأن الحق في الاس�
أو الس�
عة أو الشرفوإذا كانت النصوص التقليدية قد صيغت في ز�
ن الورق والبريد، فإن الذكاء الاصطناعي قد هزّ يقينها، واختبر قدرتها على البقاء، ك�
ا اختبر قدرة القانون نفسه على الاستجابة للتحولات ال�
تسارعة.